شرح
ولا ترجيح أيضا في « التنقيح « 1 » والمسالك « 2 » والروضة « 3 » والمفاتيح « 4 » » وكذا « مجمع البرهان « 5 » » لعدم الوقوف على النصّ . وحكى عن الخلاف جماعة « 6 » أنّها تستأدى في سنة ، والنسخة الّتي عندنا تحتمل الأمرين ، لأنّها غير نقيّة من الغلط ، و « كاشف اللثام » سكت عن الخلاف .
وفي « الوسيلة » : تستأدى في سنة إن كان القاتل في غنى ويسار ، وفي سنتين إن لم يكن « 7 » .
وقد احتجّ للمشهور في « المختلف « 8 » » وغيره بالاعتبار ، لأنّه كما ظهر التفاوت بين العمد والخطأ في الأجل لتفاوت الجناية فيهما وجب أن يظهر بالنسبة إليهما وإلى شبيه العمد في الزمان لوجود المقتضي عملا بالمناسبة .
قلت : لأنّه أخفّ من العمد وأثقل من الخطأ فأجله يكون بين أجليهما .
ولا ريب أنّه لا يكون أقلّ من سنة وكأنّه محلّ وفاق وإن لم يصرّحوا به ، للزومها في العمد الّذي هو ظلم محض ، فهذا لا يكون أقلّ من ذلك بالأولويّة ، ولأنّه يمكن إطلاق العمد عليه في الجملة ، فإنّه يقال : عمد شبيه بخطأ . وقد قال جماعة : إنّ صدق المقيّد يستلزم صدق المطلق والزيادة منفيّة بالأصل ، فتأمّل . وكيف كان فالمشهور هو المعتمد .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 464 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 319 .
( 3 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 179 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 143 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 316 .
( 6 ) منهم صاحب رياض المسائل : ج 14 ص 184 ، وأبو العبّاس في المقتصر : ص 439 ، والعلّامة في مختلف الشيعة : ج 9 ص 281 .
( 7 ) الوسيلة : ص 441 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 281 - 282 .