وهي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا .
شرح
بنت لبون وخمس وعشرون حقّة وخمس وعشرون جذعة « 1 » ) هذه رواية العلا بن فضيل السابقة وفي طريقها العبيدي عن يونس عن محمّد ابن سنان ، وفيهما كلام وإن كان الأصحّ عندنا توثيقهما . وقد سمعت ما في « الخلاف » من دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم على العمل بها في المقام وبرواية عبد اللّه بن سنان .
[ دية خطأ المحض على العاقلة ]
قوله قدّس سرّه : ( وهي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا ) إجماعا معلوما وأخبارا متواترة وبإجماع الامّة . وخلاف الأصمّ لا يعتدّ به كما في « الخلاف « 2 » » وبلا خلاف إلّا من الأصمّ كما في « الغنية « 3 » » ومراده نفي الخلاف بين المسلمين . وقال ابن الجنيد : لا نعلم فيه خلافا « 4 » ، يعني أيضا بين المسلمين ، وكأنّهم لم يحتفلوا بخلاف الخوارج فإنهم قالوا : على القاتل كالأصمّ حكاه عنهم ابن المنذر « 5 » . ولا ترجع بها العاقلة على القاتل بإجماع الأمة كما في « السرائر « 6 » » خلافا للمفيد « 7 » وسلّار « 8 » كما سيأتي . وفي « المبسوط « 9 » والخلاف « 10 » » الدية في قتل الخطأ تجب ابتداء على العاقلة ، وفي أصحابنا من قال : ترجع العاقلة على القاتل ، ولا أعرف به نصّا . وقد أشار إلى المفيد وسلّار . وقد أطال المصنّف في « المختلف »هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 145 ب 1 من أبواب ديات النفس ح 13 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 276 المسألة 96 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 413 .
( 4 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ج 9 ص 278 .
( 5 ) كما في الخلاف : ج 5 ص 276 ، وراجع حلية العلماء : ج 7 ص 590 ، والمجموع : ج 19 ص 143 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 322 .
( 7 ) المقنعة : ص 737 .
( 8 ) المراسم : ص 239 .
( 9 ) المبسوط : ج 7 ص 174 .
( 10 ) الخلاف : ج 5 ص 285 المسألة 108 .