تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
حكم المريض حكم الوليّ لمسيس الحاجة ، ويمكن تكلّف إدخاله في الوليّ ، أو لأنّ المجنيّ عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها فكيف بإذنه في المباح ؟ قلت : يريد بما تكلّفه بإدخاله فيه أنّ له ولاية البراءة من نفسه ولا سيّما بتقدير عدم الهلاك ، لكن لا يلائم قوله : « أو لأنّ المجنيّ عليه إذا أذن في الجناية . . . إلخ » لأنّه أوّل الكلام ، وأيضا لا يصحّ حينئذ إدخاله في الوليّ ، لأنّ الحكم في الرواية تعلّق بالوليّ لا بالمجنيّ عليه . ولعلّ المناسب أن يقول : أو لأنّ الوليّ إذا إذن بالجناية سقط ضمانه كما في الرواية فكيف بإذن المجنيّ عليه ؟ نفسه في العلاج المباح المأذون ، لكنّه حافظ على كلام المحقّق ، والمحقّق لم يحاول إدخاله في الوليّ ، وإنّما استدلّ عليه بدليل مستقلّ . ويمكن أن يكون إنّما أراد الإدخال على الوجه الأوّل فقط ، فيكون هذا دليلا مستقلّا ، فليتأمّل . ثمّ إنّا قد نتأمّل في أنّ الإذن في الجناية يسقط ضمانها وإن كان السقوط هو المشهور كما تقدّم . إذا عرفت هذا ، فقد قال الشهيد في « غاية المراد » : لو أبرأه المعالج قبل الفعل أو وليّه فقد قال الشيخ وأتباعه وأبو الصلاح : يبرأ ، لمسيس الحاجة إليه فإنّه لا غناء عن العلاج ، وإذا عرف الطبيب والبيطار أنّه لا مخلص له من الضمان توقّف في العلاج مع الضرورة إليه ، فوجب أن يشرّع الإبراء دفعا لضرورة الحاجة ، ولرواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلّا فهو ضامن » وإنّما ذكر الوليّ لأنّه هو المطالب على تقدير التلف . فلمّا شرّع الإبراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة صرف إلى من يتولّى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه . قال : ونقل عن ابن إدريس أنّه لا تصحّ البراءة ، لأنّه إسقاط لما لم يجب ، ولأنّ الإبراء إمّا ممّا تعدّى فيه أو من غيره