وهل له التلفيق من جنسين فما زاد ؟ إشكال .
ودية شبيه العمد ما تقدّم من الأصناف وكذا دية الخطأ إلّا في شيء واحد وهو أنّ دية العمد مغلّظة وهاتان مخفّفتان .
شرح
شاة » وقوله أيضا عليه السّلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : « كان عليّ عليه السّلام يقول :
الدية ألف دينار وقيمة الدينار عشرة آلاف درهم » فهو بيان للواقع في تلك الأزمان كما أشرنا إليه فيما سلف ، وقد يحمل في البعير على الغالب . ولعلّه إشارة إلى الحكمة في شرع التقادير أوّل مرّة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وهل له التلفيق من جنسين فما زاد ؟
إشكال ) والظاهر أنّه ليس له ذلك كما يعطيه كلام « كاشف اللثام « 1 » » وهو خيرة « الحواشي » والمحكيّ عن المحقّق الثاني ، لأنّ الشارع ردّد بين الأجناس فالواجب أحدها ، والمركّب من جنسين ليس أحدهما لمغايرة المركّب البسائط ، فإنّ خمسين من الإبل ومائة من البقر ليست مائة من الإبل ولا مائتين من البقر فكان خارجا عن الأصناف .
ووجه الجواز أنّ الشارع أقام كلّ واحد منها مقام الآخر وجعله مساويا له ، فإذا جاز العدول من ألف شاة إلى مائة من الإبل وبالعكس وكان الخيار إليه في ذلك جاز العدول من بعض أحد الواجبين إلى البعض الآخر . وفي « كشف اللثام » : أنّه ممنوع بل الظاهر أنّ التخيير بين المجموعات كخصال الكفّارة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ودية شبيه العمد ما تقدّم من
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 310 .