تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
- أي الإجماع - ظاهر « كشف اللثام » حيث قال : كلّ واحد من هذه الأصناف الستّة أصل في نفسه عندنا « 1 » . ومعاقد الإجماعات السالفة تقتضيه لمكان التخيير فيها . وحيث ثبت ذلك فللجاني بذل أيّها شاء من أهل أيّها كان ، ولا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي عملا بالأصل وإطلاق النص . وظاهر المحكيّ من كلام القاضي « 2 » اعتبار التساوي في القيم وقد يحمل كلامه على التنبيه على الحكمة في شرعها ابتداء فلا خلاف . وبقي شيء وهو أنّ الدية إنّما تثبت صلحا برضا وليّ الدم ، فلو طلب الأقلّ أو رضي بالأكثر وجب الدفع مع القدرة فلا يتحقّق التخيير حينئذ . ولعلّهم يفرضون ذلك فيما إذا تعلّقت ( تعيّنت خ ) الدية عليه مطلقة ، كما إذا صالحه على الدية وأطلق أو عفا عليها أو هرب القاتل فلم يقدر عليه أو قتل الأب ولده أو قتل العاقل مجنونا أو قتل في الشهر الحرام أو ما في حكمه فإنّه قد صرّح في « الروضة » بأنّه يلزمه ثلث ديته زيادة على القصاص « 3 » . وفيه تأمّل ، وقد عرفت الحال فيما في عدّة من الأخبار وعبارات كثير من الأصحاب من أنّ الإبل على أهلها والبقر على أهلها . . . وهكذا . وأمّا قول مولانا الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن وهب وموثّقة أبي بصير وخبر الشحّام : « فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم » فهو محمول على التقية أو على الغالب ، على أنّه ليس نصّا في البدليّة ، لاحتمال أن يراد فإن لم يؤدّ الإبل فكذا . وأمّا قوله أيضا عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « قيمة كلّ بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 308 . ( 2 ) الحاكي هو الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 903 . ( 3 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 187 .