ولو كان له إبل تخيّر في بذل إبله وشراء غيرها من البلد أو غيره أدون أو أعلى مع السلامة والاتّصاف بالمشترط .
شرح
بلا خلاف كما في « الخلاف « 1 » والغنية « 2 » » وظاهرهما نفيه بين المسلمين ، وعندنا كما في « المبسوط « 3 » » وبه طفحت عباراتهم ، فلا تؤخذ من العاقلة ولا من بيت المال .
وفي الخبرين : لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا « 4 » . وفي المضمر :
فإن لم يكن له مال يؤدّي ديته ؟ قال : يسأل المسلمين حتّى يؤدّوا ديته إلى أهله « 5 » على أنّ تعلّق الدية بالعاقلة على خلاف الأصل فيقتصر على مورد النصّ والفتوى وهو الخطأ . وخصّ التراضي لأنّه الغالب ، وإلّا فالحكم جار في الصور الّتي عرفتها آنفا .
قوله : ( ولو كان له إبل تخيّر في بذل إبله وشراء غيرها من البلد وغيره أدون أو أعلى مع السلامة والاتصاف بالمشترط ) كما في « الشرائع « 6 » والتحرير « 7 » » وغيرهما ، للأصل وعموم النصّ والفتوى ، وفي « المبسوط » عدم إجزاء ما يشتريه إن كانت دون إبله ، قال : وهكذا لو طلب الوليّ غير إبله وهي أعلى من إبله لم يكن له ذلك « 8 » . والمراد بالسلامة سلامتها من الجرب والهزال والمرض مع اتّصافها بالشرائط المشترطة في دية العمد كما ستسمع .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 220 المسألة 4 .
( 2 ) غنية النزوع : ص 412 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 115 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 302 ب 3 من أبواب العاقلة ح 1 و 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 23 ب 10 من أبواب القصاص في النفس ح 5 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 245 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 564 .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 118 .