والأقرب أنّه لا يجب قبول القيمة السوقيّة مع وجود الإبل . وكلّ واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه وليس بدلا عن غيره ولا مشروطا بعدم غيره ، والخيار إلى الجاني في بذل أيّها شاء .
شرح
قوله : ( والأقرب أنّه لا يجب قبول القيمة السوقيّة مع وجود الإبل ) كما في « الشرائع والتحرير والإرشاد « 1 » والإيضاح « 2 » والمهذّب البارع « 3 » والمسالك « 4 » ومجمع البرهان « 5 » » لأنّ الواجب بالأصل الإبل ، فلا يعدل عنه إلى القيمة بغير دليل ، فلا يلزمه قبول غيرها . وقال في « المبسوط » : إنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط . فأمّا إن كان من أهلها فطلب الوليّ القيمة لم يكن له ذلك .
[ كلّ واحد من الأصناف أصل في نفسه ]
قوله : ( وكلّ واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه ليس بدلا عن غيره ولا مشروطا بعدم غيره ، والخيار إلى الجاني في بذل أيّها شاء ) كما هو صريح جماعة « 6 » وظاهر آخرين « 7 » ، فلا خلاف فيه بينهم وظاهر « المبسوط » الإجماع على ذلك ، قال : إنّ الدية عندنا ستّة أصول كلّ واحد أصل في نفسه وليس بعضها بدلا عن بعض ، بل كلّ واحد منها بدل عن النفس « 8 » . وهوهامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 233 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 679 .
( 3 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 254 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 317 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 313 .
( 6 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : ج 4 ص 245 - 246 ، والعجلي في السرائر : ج 3 ص 323 ، وابن حمزة في الوسيلة : ص 440 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 15 ص 316 ، والعلّامة في إرشاد الأذهان : ج 2 ص 232 - 233 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 14 ص 178 .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 119 .