وتستأدى في سنة واحدة ، من مال الجاني مع التراضي بالدية .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وتستأدى في سنة واحدة ) إجماعا كما في « الغنية « 1 » » وبلا خلاف كما في « المفاتيح « 2 » والرياض « 3 » » وعندنا كما في « المبسوط « 4 » وكشف اللثام « 5 » » وبه صرّح المفيد « 6 » ومن تأخّر عنه . فلا يجوز تأخيرها عنها بغير رضا المستحقّ ، ولا يجب عليه المبادرة إلى أدائها قبل تمام السنّة . نعم إذا ثبت صلحا وتراضيا بالتأجيل تأجّلت على حسب ما يتراضيان عليه ثلاثا أو أكثر .
والمخالف الشيخ في « الخلاف » فقال : إنّها حالّة ، واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم « 7 » . وهو موهون بما عرفت . وقد لا يكون مخالفا ، فيكون المراد لا في سنتين ولا في ثلاث ، وفي صحيح أبي ولّاد أو حسنته : وتستأدى دية العمد في سنة « 8 » .
وأجلّها أبو حنيفة ثلاث سنين « 9 » .
ومبدأ السنة من حين التراضي وعلى مذهب أبي علي « 10 » من حين الجناية .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( من مال الجاني مع التراضي )
هامش
( 1 ) غنية النزوع : ص 412 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 143 .
( 3 ) رياض المسائل : ج 14 ص 180 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 115 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 307 .
( 6 ) المقنعة : ص 735 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 220 المسألة 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 150 ب 4 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 9 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 9 ص 489 .
( 10 ) مراده رحمه اللّه ما تقدّم عن أبي علي من تخيير الوليّ في قتل العمد بين القصاص وأخذ الدية من القاتل ، خلافا للمشهور حيث حكموا بتعيّن القصاص على القاتل من الأوّل وامّا الديّة فأخذها يبتني على تصالح الوليّ مع القاتل وإلّا فلا دية عليه فبناء على ما حكي عن أبي علي يكون مبدأ شغل ذمّة القاتل من حين الجناية وهو واضح .