شرح
بعضها مع بعض استفيد ذلك منها ، وأخبارهم يكشف بعضها عن بعض كما هو الشأن في أخبار الحبوة وغيرها ، فلا مجال للتأمّل والإشكال .
وإنّما الإشكال في أنّها على التخيير كما في « الغنية « 1 » » وجميع ما تأخّر عنها ، وفيها أي « الغنية » وفي ظاهر « السرائر والمفاتيح » الإجماع على ذلك ، بل هو معلوم من المتأخّرين - ولهم الأصل وجملة من الأخبار - أو على التنويع كما هو ظاهر « المقنع « 2 » والمقنعة « 3 » والنهاية « 4 » والخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » والمراسم « 7 » والوسيلة « 8 » » والقاضي فيما نقل « 9 » من عبارته ، لما في عدّة من الأخبار معتدّ بها من أنّ الإبل على أهلها « 10 » والبقر على أهلها وهكذا ، وهي منزّلة على التسهيل على القاتل لئلّا يكلّف بتحصيل غير ماله فتوافق الأخبار ، كما في « المهذّب البارع « 11 » » وغيره « 12 » . وحمل « أو » فيها على التنويع لتوافق هذه وإن أمكن ، لكنّه بعيد من جهة أنّه غير المتبادر وأنّ الإجماعات المحكيّة وإطباق المتأخّرين تشهد بخلافه ، على أنّ من تأخّر عن هؤلاء الأجلّاء الستّة لم يظهر له منهم الخلاف وإلّا فكيف يدّعي الإجماع في « الغنية » وظاهر « السرائر » مع أنّ جميع من تقدّم عليهما على خلافه وكيف يسكت عن ذلك ابن إدريس ؟ وكيف لا يشير إليه المحقّق ولا يحكيه في المختلف ؟ فليس في هذه أيضا إشكال .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : ص 412 .
( 2 ) المقنع : ص 514 .
( 3 ) المقنعة : ص 735 .
( 4 ) النهاية : ص 736 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 226 المسألة 10 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 118 .
( 7 ) المراسم : ص 236 .
( 8 ) الوسيلة : ص 440 .
( 9 ) الناقل هو السيّد الطباطبائي في الرياض : ج 14 ص 174 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 141 - 145 ب 1 من أبواب ديات النفس ح 1 و 4 و 13 .
( 11 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 253 .
( 12 ) كرياض المسائل : ج 14 ص 179 .