شرح
أنّه قد كانت قيمة كلّ جمل عشرين من فحولة الغنم ، كما قال الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سنان : ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة « 1 » والوجه الآخر :
على عبد قتل حرّا ، فإنّه يلزمه ذلك إذا أراد أولياؤه أن يعطوا عنه الدية . واستند في ذلك إلى خبر الشحّام ، وقد سمعته آنفا . والظاهر أنّ ذلك ليس قولا له وإنّما هو جمع بين الأخبار .
وليعلم أنّ المولى المقدّس الأردبيلي قال : إنّ أخبار الباب غير صريحة في الخصال الستّ وأنّ بعضها دالّ على بعض الخصال وأنّها هي الدية ، وليست دالّة على تمام الخصال . . . إلى أن قال : ما نعرف دليل هذه الأحكام ، كأنّه إجماع أو نصّ ما اطّلعنا عليه واللّه المستعان « 2 » .
قلت : الإجماع على الخصال الستّ معلوم ، لتصريح جميع الأصحاب بها من دون خلاف أصلا - كما عرفت فيما سلف - ومحكي في « الغنية « 3 » » وظاهر « المبسوط « 4 » والسرائر « 5 » » حيث قيل في الأخيرين : عندنا ، وقد حكاه في الأوّل صريحا على التخيير ، ونفى عنه الخلاف في « المفاتيح « 6 » » .
ثمّ إنّ الستّة موجودة في صحيحة جميل وإن قصرت عن بيان إفادة العدد في بعضها . ولا يضرّ كونه موقوفا ، لأنّ مثل جميل لا يحكي إلّا عن معصوم ، ولذلك اعتنى به ثقة الإسلام والشيخ وروياه وقد سمعته آنفا . وقد اشتملت صحيحة عبد الرحمن وموثّقة أبي بصير على خمسة منها ، وتحمل « الواو » في بعض أعداد الموثّقة على « أو » بقرينة الإجماع والروايات الأخر ، فإذا ضممنا أخبار الباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 142 ب 1 من أبواب ديات النفس ح 3 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 311 - 312 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 412 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 115 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 323 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 143 .