كلّ حلّة ثوبان ،
شرح
وأنّها مائة أو مائتان ، مع أنّ في بعض نسخ التهذيب « الخيل » بدل « الحلل » كما قيل « 1 » ولم أجد ذلك فيما حضرني من نسخة ، فالمدار على الإجماع نقلا وتحصيلا .
قوله : ( كلّ حلّة ثوبان ) كما نصّ عليه أكثر الأصحاب وأهل اللغة كما في « كشف اللثام « 2 » » وأكثر أهل اللغة والأصحاب من غير خلاف بينهم أجده كما في « الرياض « 3 » » .
قلت : وبذلك صرّح في « الوسيلة « 4 » » وأكثر ما تأخّر عنها مع التصريح في الوسيلة أيضا : بأنّها إزار ورداء . وعن أبي عبيدة أنّه قال : الحلل برود اليمن ولا تسمّى حلّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد . وقال الأزهري : هو الصحيح ، لأنّ أحاديث السلف تدلّ على ما قال . وعن « العين » الحلّة إزار ورداء بردا أو غيره ، لا يقال : لها حلّة حتّى تكون ثوبين . قال كاشف اللثام : وفي الحديث تصديقه .
قلت : لعلّه أراد ما ورد في الحديث - كما في مجمع البحرين : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رأى رجلا عليه حلّتان قد اتّزر بإحداهما وارتدى بالأخرى . وقال الفيّومى وابن الأثير : الحلّة بالضّم لا تكون إلّا ثوبين من جنس واحد . وقال الجوهري : الحلّة إزار ورداء لا تسمّى حلّة حتّى تكون ثوبين . وفي « القاموس » : لا تكون حلّة إلّا من ثوبين أو ثوب له بطانة .
ويستفاد منهم أنّ التعدّد له مدخليّة في صدق الحلية ، وعليه فيكون قول الأصحاب : « كلّ حلّة ثوبان » توضيحا كما في « الروضة والرياض » . قلت : أو
هامش
( 1 ) قاله في رياض المسائل : ج 14 ص 176 .
( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 305 .
( 3 ) رياض المسائل : ج 14 ص 176 .
( 4 ) الوسيلة : ص 440 .