وتجب الدية في قتل المسلم خطأ وشبيه عمد ، ولا تجب في العمد إلّا القصاص ، نعم يثبت المال صلحا إذا تراضيا .
ودية العمد مائة من مسانّ الإبل .
شرح
دية الحرّ المسلم ) .
قوله : ( وتجب الدية في قتل النفس خطأ وشبيه عمد ، ولا يجب في العمد إلّا القصاص ، نعم يثبت المال صلحا إذا تراضيا ) يريد أنّ الدية تثبت أصالة في الخطأ المحض وشبيه العمد . وقد دلّت على ذلك فيهما النصوص والإجماع المستفيض نقله كما مرّ ويأتي . واحترزنا بالأصالة عمّا حيث صلحا فإنّها تقع حينئذ عن العمد . ولا يجب في العمد أصالة إلّا القصاص ، ولا يثبت المال إلّا صلحا إذا تراضيا عليه سواء كان التراضي على قدر الدية أو أقلّ أو أكثر .
ويثبت المال في العمد أيضا فيما إذا فات المحلّ - وتحته أمران أحدهما مختلف فيه - أو كان القاتل أبا أو قتل العاقل مجنونا ، وفي عمد الأطفال والمجانين وقد تقدّم ذلك كلّه « 1 » . وقد تقدّم أنّ كلّ موضع يوجب القود يجوز العفو فيه على مال إلّا موضعا واحدا عند الشيخ في « المبسوط « 2 » » وهو ما إذا قطع يديه ورجليه ثمّ اقتصّ منه ثمّ مات المجنيّ عليه فلوليّه القصاص دون الدية .
قوله : ( ودية العمد مائة من مسانّ الإبل ) إجماعا في « الغنية « 3 » » وظاهر « المبسوط « 4 » والسرائر « 5 » والمفاتيح « 6 » وكشف اللثام « 7 » » وفي « التهذيب » :
هامش
( 1 ) العبارة في هذه الفقرة مبهمة . ولم نتحقّق أين تقدّم ذلك كلّه ؟
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 62 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 412 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 115 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 322 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 143 .
( 7 ) كشف اللثام : ج 11 ص 305 .