وروى محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام والسكوني عن الصادق عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام أنّه قضى في ستّة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد ، فشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة .
شرح
وقال « كاشف اللثام » : يمكن تنزيل الخبر على أنّ وليّ كلّ قتيل ادّعى على الباقين اشتراكهم في القتل ، وقد حصل اللوث ولم يحلف هو ولا الباقيان ولا أولياء القتيلين « 1 » .
قلت : قد تقدّم أنّه إذا امتنع المنكر من القسامة ولم يكن له من يقسم الزم الدعوى بمجرّد النكول كما عليه الأكثر . وقال في « المبسوط « 2 » » : إنّ له ردّ اليمين على المدّعي فلا يجري على أصول القسامة . ثمّ ما الّذي دعى إلى تغريم العاقلة ؟ فتأمّل .
قوله : ( وروى محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام والسكوني عن الصادق عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام في ستّة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد ، فشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة ) الأولى رواها الشيخ في الصحيح و « الفقيه » مرسلة « 3 » قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام .
والثانية رواها ثقة الإسلام والشيخ « 4 » . وروى ذلك في « المقنعة « 5 » والنهاية « 6 »
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 303 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 228 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 240 ح 4 ، والفقيه : ج 4 ص 116 ح 5233 .
( 4 ) الكافي : ج 7 ص 284 ح 6 ، والتهذيب : ج 10 ص 239 ح 3 .
( 5 ) المقنعة : ص 750 .
( 6 ) النهاية : ص 763 .