شرح
والغنية « 1 » » وغيرها ممّا تأخّر عنها ، وحكيت روايتها عن التقيّ والصهرشتي « 2 » ، وعمل بها القاضي « 3 » . والحاصل أنّها كرواية محمّد بن قيس السابقة في الاشتهار ، على أنّ هذه لم تختلف فيها الرواية بخلاف تلك فلا يبعد العمل بها حيث لا قسامة ولا قبول شهادة ، غير أنّ المحقّق في كتابيه قال في هذه : إنّها متروكة بين الأصحاب ، فإن صحّ نقلها كان حكمها في واقعة فلا تعدّى لاحتمال ما يوجب الاختصاص « 4 » . وقال في « النكت » : والوجه اختصاص هذا الحكم بهذه الواقعة لاحتمال علمه باختصاصها بما يوجب ذلك الحكم ثمّ لا يطّرد حكمها لو اتّفق « 5 » .
وكذا تلميذه الآبي « 6 » والمصنّف في « التحرير « 7 » » وغيرهما . وقال في « السرائر » :
الغلمان إن كانوا صبيانا - وهو الظاهر - فلا تقبل شهادتهم هنا « 8 » .
وقال الشهيد الثاني - تبعا لأبي العبّاس - : الموافق للرواية من الحكم : أنّ شهادة السابقين إن كانت مع استدعاء الوليّ وعدالتهم قبلت ، ثمّ لا تقبل شهادة الآخرين للتهمة ، وإن كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة « 9 » .
قلت : قضيّة ذلك أنّ الغلمان غير صبيّان وهو خلاف الظاهر كما سمعته عن السرائر .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : ص 415 .
( 2 ) حكى عنهما الشهيد في غاية المراد : ج 4 ص 422 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 499 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 253 ، ومختصر النافع : ص 298 .
( 5 ) النكت بهامش : ج 3 ص 425 .
( 6 ) كشف الرموز : ج 2 ص 646 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 554 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 375 .
( 9 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 359 .