تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
وأبو العباس في « المقتصر « 1 » والمهذّب « 2 » » والمحقّق الثاني « 3 » - وحلّف عليه السّلام المجروحين فلم يحلفا كانا هما القاتلين ، فيقال حينئذ : لم لم يقدهما على التقديرين ؟ وهو أوّل ايرادات الشهيد . وقد أجاب عنه الفاضل المقداد والشهيد الثاني بأنّه لوقوعه عند السكر فيكون خطأ ، وزاد « كاشف اللثام » احتمال أنّهما تصالحوا على الدية . وأجاب الشهيد الثاني عن الإيراد الثاني للشهيد : يفرض أنّ الجرح غير قاتل كما هو ظاهر الرواية . وأجاب « كاشف اللثام » أيضا بأنّ لفظ « المقتولين » في قوله عليه السّلام : « إن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء » يحتمل صيغة التثنية والجمع ، فإن كان الأوّل جاز أن يراد بهما المجروح الّذي مات مع من قتله من المقتولين الأوّلين ، وإن كان الثاني جاز أن يراد ليس على أحد من أوليائهم شيء للباقين وإن كان عليهم دية جراحة الباقي ، انتهى ، فتأمّل . وأجاب الشهيد وغيره عن الثالث بأنّه ظاهر الاندفاع لفوات محلّ القصاص أو لوقوعه أيضا من السكران كالقتل . هذا ، وعلى القول بأنّ عمد السكران يوجب القود فقد قيل « 4 » : إنّ الوجه في الدية أنّ القود مبنيّ على تعيين السبب وهو منتف هنا ، لعدم العلم بالقاتل يقينا حتّى يقاد منه . وقال الشهيد الثاني : الحقّ الاقتصار على اللوث وإثبات ما يوجبه فيها . قلت : قد ذكر جماعة كما عرفت أنّها صورة لوث فلأولياء المقتولين القسامة على المجروحين ، لأنّ كلّ واحد من المقتولين والمجروحين يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) المقتصر : ص 446 . ( 2 ) المهذّب البارع : ج 5 ص 283 . ( 3 ) لم نعثر على موضع ما أفاده . ( 4 ) لم نعثر على قائله .