شرح
فعل مأذون فيه واجب عينا أو كفاية ، والمفروض أنّه حاذق فعل مقتضى علمه واجتهد وما قصر مع أنّه استأذن .
ورواية الختّان « 1 » يحمل على ما حملها عليه في « السرائر » من التفريط بعد تسليم صحّة السند ، وأمّا قوله في « السرائر » إنّها صحيحة لاخلاف فيها ، فمراده ما ذكره هو في بيان معناها ، قال : يريد بذلك أنّه فرّط بأن قطع غير ما أريد منه ، لأنّ الحشفة ما فوق الختان وليست الغلفة الّتي يجب قطعها .
قلت : لا ريب أنّ الّذي يقطع الحشفة مفرّط ، بل قيام هذا الاحتمال كاف في ردّ دلالتها ، على أنّه قد احتمل أنّها قضيّة في واقعة ، لكن في « المقتصر « 2 » » : أنّ عليها عمل الأصحاب وفي « تعليق النافع » عليها العمل وفي « النافع « 3 » والتحرير « 4 » » أنّها مناسبة للمذهب ، ومعناه أنّه مناسبة للمذهب وإن حملت على غير صورة التفريط ، والمصنّف فيما يأتي استحسن مضمونها ، والشيخ في إجارة « الخلاف « 5 » » وابن زهرة في إجارة « الغنية « 6 » » نقلا الإجماع على الضمان في الختان ، وكذا صاحب « المسالك « 7 » » على الظاهر . وبه طفحت عباراتهم في باب الإجارة .
وكيف كان ، فالمصرّح فيه بالضمان مع الإذن « الشرائع « 8 » والتحرير « 9 » والإرشاد « 10 » والإيضاح « 11 » واللمعة « 12 » وغاية المراد « 13 » والتنقيح « 14 » والمسالك « 15 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 195 ب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .
( 2 ) المقتصر : ص 442 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 296 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 528 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 503 المسألة 26 .
( 6 ) غنية النزوع : ص 288 - 289 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 5 ص 223 - 224 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 249 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 528 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 222 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 655 - 656 .
( 12 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 297 .
( 13 ) غاية المراد : ج 4 ص 446 - 447 .
( 14 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 470 .
( 15 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 327 .