مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 21
وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر ، ينشأ من مساس الحاجة إليه وقوله عليه السّلام : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو ضامن » . ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق . وروي « أنّ عليّا عليه السّلام ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام » ، وهو حسن . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر ، ينشأ من مساس الحاجة إليه وقوله عليه السّلام من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلّا فهو ضامن ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق . وروي : أنّ عليّا ضمّن ختّانا قطع حشفة غلام ، وهو حسن ) . [ هل يبرأ الطبيب من الضمان ببراءته قبل العلاج ؟ ] ظاهر العبارة أنّ المبرئ المريض ، كما هو ظاهر من « الشرائع والإرشاد واللمعة » . وهو صريح « التحرير » وفي « النافع » لو أبرأه المريض أو الوليّ ، وتبعه شارحو كلامه والشهيدان في « غاية المراد والمسالك والروضة » . وقصّر الحكم في « السرائر » أوّل كلامه وآخره على إبراء الوليّ إذا كان الّذي يجني عليه الطبيب غير بالغ أو مجنونا ، وقال - كما سمعته آنفا - إذا كان عاقلا مكلّفا وأمر الطبيب بفعل شيء ففعله على ما أمره فلا يضمن الطبيب ، سواء أخذ البراءة من الوليّ أو لم يأخذه . وحكي في « غاية المراد » عن المحقّق ، ولعلّه في « نكت النهاية » قال قال : لا أستبعد الإبراء من المريض فإنّه فعل مأذون فيه ، والمجنيّ عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها فكيف بإذنه في المباح ؟ قلت : قد سمعت ما صرّح به في « النافع » . وقد حاول في « الروضة » إدخال المريض في الوليّ في عبارة الحديث ، قال :