وقيل : إن ألجأت الناخسة القامصة فالدية على الناخسة وإلّا فالقامصة ،
شرح
والغنية ، ويوافق خبر المفيد أيضا المصرّح فيه لكون الركوب عبثا . وفيه إشارة وشاهد على الجمع بين الخبرين ، فنعمل بخبر المقنعة حيث يكون الركوب عبثا ، وبرواية النهاية حيث يكون بأجرة ، وهي وإن كانت مطلقة بتنصيف الدية إلّا أنّها محمولة على ما إذا كان بأجرة كما نبّه عليه في خبر « المقنعة » حملا للمطلق على المقيّد . لكن هذا إن تمّ فإنّما يتمّ فيما إذا علمنا بحال الناخسة والمنخوسة ولا يتمّ في صورة الجهل ، فلا يكون الحكم كلّيا في شقوق المسألة . وكذلك الحال في غيره من الوجوه الآتية في المسألة .
[ قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام في القارصة والقامصة ]
وقد روى أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا « 1 » . يقال « 2 » : هنّ ثلاث جوار كنّ يلعبن فتراكبن فقرصت السفلى الوسطى فقمصت فسقطت العليا فوقصت عنقها واندقّت ، فجعل ثلثي دية العليا على السفلى والوسطى وأسقط ثلثها ، لأنّها أعانت على نفسها . قوله : ( وقيل : إن ألجأت الناخسة القامصة فالدية على الناخسة وإلّا فالقامصة ) هذا خيرة « السرائر « 3 » والإرشاد « 4 » والإيضاح « 5 » والروضة « 6 » » واستحسنه في « التحرير « 7 » وكشف الرموز » وقال في الأخير : إنّه أوثق في الحكمهامش
( 1 ) يعني : المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : ج 1 ص 196 .
( 2 ) قاله الفيّومي في المصباح المنير : ص 668 - وقص .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 374 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 224 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 677 .
( 6 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 133 - 135 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 553 .