شرح
الناخسة والقامصة ) هو خيرة « المقنعة « 1 » والغنية « 2 » » حيث قالا فيهما : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام . . . إلخ وهو المحكي عن « الإصباح والكافي « 3 » » لكن في « الكافي « 4 » والغنية » : أنّ الراكبة كانت لاعبة ، ولو كانت راكبة بأجرة كان كمال ديتها على الناخسة والمنخوسة . وقد نسب « كاشف الرموز » قول المفيد إلى المحقّق في كتبه .
والموجود في « الشرائع والنافع والنكت » استحسانه « كالمختلف » وفي « مجمع البرهان » أنّه جيّد على الظاهر .
ومستندهم ما رواه المفيد في « إرشاده » مرسلا : أنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة فقمصت لقرصتها فوقعت الراكبة فاندقّ عنقها فهلكت ، فقضى عليه السّلام على القارصة بثلث الدية وعلى القامصة بثلثها وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة . فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأمضاه « 5 » . وروى في « المقنعة » مثله كذلك - أي مرسلا - ونحوه كذلك روى الحلبيان والقاضي . وقد ادّعي أنّه موافق للأصول « 6 » ، لأنّ القتل إذا استند إلى جماعة كان أثره موزّعا عليهم والراكبة من الجملة . وأنت خبير بأنّ موافقته الأصول مطلقا ممنوعة كما ستعرف .
هذا ، وكان القياس أن يقال : الموقوصة ، لكن حوفظ على مشاكلة اللفظ .
ويمكن أن يراد في الخبر الأوّل بدية الراكبة ما يضمن من ديتها سواء كان ثلثيها أو كلّها ، فيوافق هذا الخبر .
ويمكن حمل الخبر الأوّل على كون الحمل بأجرة فيوافق ما في الكافي
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 750 .
( 2 ) عنية النزوع : ص 416 .
( 3 ) حكاه عنهما عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 11 ص 301 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 394 .
( 5 ) الإرشاد : ج 1 ص 196 .
( 6 ) ادّعاه ثاني الشهيدين في مسالك الأفهام : ج 15 ص 346 .