شرح
والطريق إلى محمّد بن محمّد الأشعري صحيح ، والظاهر أنّ أبا عبد اللّه محمّد ابن خالد البرقي وقد قال فيه النجاشي : إنّه ضعيف في الحديث ، وله معان أظهرها أنّه يروي عن الضعفاء والمراسيل ، وقد وثّقه الشيخ ووافقه العلّامة . وأمّا محمّد ابن عبد اللّه بن مهران ففي « النجاشي والخلاصة » : أنّه من أبناء الأعاجم غال كذّاب فاسد المذهب والحديث مشهور بذلك . وأمّا عمرو بن عثمان فهو الثقفي الخزّاز الثقة ، والظاهر اتّحاده مع الجهني ( الجهيني خ ) والجابري . وأمّا أبو جميلة فأمره في الضعف أشهر من أن يذكر . وأمّا سعد الإسكاف فهو سعد بن طريف الإسكاف ، قال الشيخ « 1 » : إنّه صحيح الحديث . وقال النجاشي : إنّه يعرف وينكر وكان قاضيا . وقد روى هو أنّه قال له أبو جعفر عليه السّلام : وددت أنّ على كلّ ثلاثين ذراعا قاضيا مثلك « 2 » . وأمّا الأصبغ بن نباتة فهو أجلّ من أن يوثّق . ومن لحظ كلامهم في المقام حيث اقتصر جماعة منهم المحقّق « 3 » وفخر الإسلام « 4 » في تضعيفها على ضعف أبي جميلة وأنّ بعضهم لم يعرف بعض رجال السند عرف الوجه في تعرّضنا للسند . وقد رواها « الفقيه « 5 » » أيضا .
وكيف كان ، فالضعف منجبر بالشهرة المحكيّة في « الشرائع « 6 » والتحرير « 7 » وحواشي » الشهيد ، حيث قيل فيها : إنّ ما تضمّنه من الحكم هو المشهور بين الأصحاب ، وفي « كشف الرموز « 8 » » : أنّه من قضاء علي عليه السّلام ، وفي « المسالك « 9 » » أنّ الرواية مشهورة ، وفي « السرائر » : أنّها أظهر في الرواية « 10 » ، وقد نسب ما تضمّنته
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : ص 115 رقم 1147 / 17 .
( 2 ) جامع الرواة : ج 1 ص 353 .
( 3 و 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 251 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 677 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 169 ح 5388 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 553 .
( 8 ) كشف الرموز : ج 2 ص 641 .
( 9 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 346 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 374 .