وقضى أمير المؤمنين علي - عليه الصلاة والسلام - في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة أنّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة والمنخوسة وفي الرواية ضعف السند .
شرح
ولم نقل بقول الشيخ في « النهاية » بانتقال ملك الرقبة إلى المجنيّ عليه أوّلا بمجرّد الجناية من دون اختيار ، وإلّا اختصّ المجنيّ عليه ثانيا بجميع القيمة . وفي النفس منه شيء ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس فلا أرش بعد السراية فليتأمّل جيّدا . وأمّا النصف الباقي فيتشارك فيه المجنيّ عليه ثانيا ، لأنّه مات بالسراية بعد الجنايتين فلا يختصّ به المجنيّ عليه أوّلا . وأمّا إذا قطعت يداه قبل الجناية الثانية فالشركة في الجميع كشركتهما في رقبته إن لم يجن عليه ، إذ لا تفاوت حينئذ في ضمان تمام القيمة بالموت وعدمه .
قوله : ( وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة أنّ دية الراكبة نصفان بين الناخسة والمنخوسة . وفي الرواية ضعف السند ) لأنّ الشيخ رواها عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن عبد اللّه ابن مهران ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ ابن نباتة ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 241 ح 960 .