ويحتمل التوزيع على الجراحات ، فيقال إنّها خمس فيسقط الخمس ويبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية .
ولو قطع يد العبد الجاني فجنى بعده ثمّ مات فأرش اليد يختصّ به المجنيّ عليه أوّلا والباقي يشاركه فيه المجنيّ عليه ثانيا ، لأنّه مات بعد الجنايتين وقطع بعد إحدى الجنايتين .
شرح
قوله : ( ويحتمل التوزيع على الجراحات فيقال : إنّها خمس فيسقط الخمس ويبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية ) هذا هو الاحتمال الثاني . وهو الّذي اختاره في « الإيضاح « 1 » » . وإيضاحه أنّه مات من خمس جراحات واحدة منهنّ هدر ، فيسقط ما قابلها وهو جزء من خمسة أجزاء من دية مسلم وهو الخمس . ولم يرجّح « كاشف اللثام « 2 » » والفرق في الحكم بين الاحتمالين واضح .
قوله : ( ولو قطع يد العبد الجاني فجنى بعده ثمّ مات فأرش اليد يختصّ به المجنيّ عليه أوّلا والباقي يشاركه فيه المجنيّ عليه ثانيا ، لأنّه مات بعد الجنايتين وقطع بعد إحدى الجنايتين ) يريد أنّ العبد قد جنى على حرّ جناية مستوعبة لرقبته ، ثمّ إنّه جنى على العبد جان فقطع يده ، ثمّ إنّ العبد بعد قطع يده جنى على رجل آخر جناية مستوعبة لرقبته ، ثمّ إنّ العبد مات من سراية القطع ، فقد لزم قاطع يده تمام قيمته بعد الجنايتين ، لكن أرش اليد قبل السراية وهو نصف القيمة يختصّ به المجنيّ عليه أوّلا فلا يشاركه فيه المجنيّ عليه ثانيا ، لأنّه قطع بعد الجناية الأولى ، وذلك إذا لم يختر المجنيّ عليه أوّلا استرقاقه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 676 .
( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 300 .