ولو جرح شخص مرتدّا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة أربعة وعلى كلّ واحد ربع الدية والجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين إحداهما هدر فتعود حصّته إلى الثمن ،
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو جرح مرتدّا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة أربعة وعلى كلّ واحد ربع الدية ، والجاني عليه في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين إحداهما هدر فتعود حصّته إلى الثمن ) يريد أنّه لو جرح مسلم مرتدّا أو حربيّا فأسلم المجروح فعاد الّذي جرحه أوّلا فجرحه ثانيا مع ثلاثة ، فالجناة أربعة والجراحات خمس مختلفة ، لأنّ بعضها غير مضمون وهو ما كان حال الارتداد والحربيّة فهذه الجراحة هدر لكنّ السراية جاءت من الجراحات الخمس ، ولا ريب أنّه يسقط بإزاء الجراحة الّتي في حال الردّة أو الحربيّة جزء من الدية قطعا ، وليست جراحة الجارح الأوّل كجراحتين مضمونتين من جان واحد حتّى لا توزّع الدية عليهما ، بل لا بدّ من التوزيع . وقد احتمل المصنّف في المسألة احتمالين : أوّلهما التوزيع على عدد الجانبيين فعلى كلّ واحد منهم الربع ثمّ يوزّع هذا الربع على الجراحتين فنصفه هدر فيبقى عليه من الربع ثمن .
ولعلّ دليله : أنّ الأصل هو التوزيع على الجنايتين ، فلو جرحه رجل جرحا وآخر مائة وسرى الجميع كانت الدية بالسويّة فليكن هنا كذلك ، لكنّه عاد بالأخرة إلى التوزيع على الجنايتين لكون إحداهما هدرا ، وقد حكي عن المحقّق الثاني « 1 » ترجيحه . وهذا كلّه إن لم يقتصّ .
هامش
( 1 ) لم نقف على موضع كلامه في كتبه ولا على من حكاه عنه .