ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب أنّه لا يحلّ له .
شرح
بذلك ، وكلاهما موجودان في الضامن ، فكان عقدا صحيحا لغرض صحيح فيجب عليه الوفاء به . ثمّ إنّه احتمل في « التحرير » سقوط حصّة المالك ، فلو كان عشرة سقط العشر ، لأنّه ساع بالإلقاء في تخليص نفسه وإن تضمّن تخليص الغير . وهو غير الأقرب الّذي أشار إليه المصنّف بقوله « الأقرب » وقد رمى هذا الاحتمال بالضعف في « الإيضاح وكشف اللثام » ولم يرجّح في « المسالك » وقد تقدّمت الإشارة إليه .
قوله : ( ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه غيره فالأقرب أنّه لا يحلّ له الأخذ ) كما في « الإيضاح « 1 » والمسالك « 2 » وكشف اللثام « 3 » » فإنّه فعل ما وجب عليه لمصلحة نفسه ، فهو كمن اضطرّ إلى أكل طعامه فقال له غيره كله وعليّ ضمانه كما تقدّم آنفا بيانه . وقد ضعّف في « الإيضاح » احتمال الحلّ وفي « التحرير » بنى احتمال الحلّ وعدمه عليهما فيما إذا اشترك الخوف بينه وبين غيره فقال : فعلى الأوّل جاز له الأخذ دون الثاني . ومعناه : يحلّ له الأخذ إن لم نسقط حصّة المالك هناك بالنسبة ، ولا يحلّ له إن أسقطناها . وقال « كاشف اللثام » : وقد يمكن الفرق والقول بالسقوط هنا وإن لم نسقط هناك لشركة الغير في الخوف ، فتكون الشركة مصحّحة لعقد الضمان وإذا صحّ لزم مقتضاه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 676 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 385 .
( 3 ) كشف اللثام : ج 11 ص 299 .