ولو قال حالة الخوف : ألقه وعليّ ضمانه وكان المالك أيضا خائفا فالأقرب أنّ على الضامن الجميع .
شرح
وقد استشكل في كفالة « الكتاب والتذكرة « 1 » » ممّا ذكر من أنّه مغرور فيرجع على من غرّه ، ومن استناد التفريط إلى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق .
وفي « المبسوط » : أنّه يضمن دونهم « 2 » ، وهو يحتمل الأمرين ضمان الجميع والضمان بالحصة .
ولو كان الإنكار قبل الإلقاء فلا يضمن سوى حصّته ، لأنّ التفريط والتضييع حينئذ من المالك حيث لم يستوثق .
هذا ، ولو ثبت أنّهم لم يأذنوا له بالبيّنة - وإن عسر ذلك لأنّها شهادة على النفي - أو بإقراره ، فالظاهر أنّه يضمن لكونه قد غرّ المالك حينئذ .
بقي شيء وهو أنّ المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه ، فلو لفظه البحر على الساحل واتّفق الظفر به فهو لمالكه ، ويستردّ الضامن المبذول إن لم تنقص قيمة المتاع . ولو نقصت لزمه من المبذول بنسبة النقص . وهل للمالك أن يمسك ما أخذ ويردّ بدله ؟ فيه وجهان تقدّم مثلها في المغصوب « 3 » إذا ردّ الغاصب بدله لتعذّر العين ثمّ وجدت ، وأولى بلزوم المعاوضة هنا .
قوله : ( ولو قال حالة الخوف : ألقه وعليّ ضمانه ، وكان المالك أيضا خائفا فالأقرب أنّ على الضامن الجميع ) كما في « التحرير « 4 » والإيضاح « 5 » وكشف اللثام « 6 » » لأنّ المقتضي موجود وهو الخوف وقضاء الضرورة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 14 ص 421 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 172 .
( 3 ) تقدم في ج 18 ص 184 - 190 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 534 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 676 .
( 6 ) كشف اللثام : ج 11 ص 299 .