فإن قال : قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع .
شرح
عليّ ضمانه مع ركبان السفينة كلّ واحد بالحصّة ، فليتأمّل جيّدا . كما أنّ صريح الاشتراك والانفراد أن يقول : إنّي وكلّا من الركبان ضامنون : وأمّا قوله :
« إذا رضوا ضمنوا » فمعناه : أنّهم إذا أجازوا ذلك العقد الفضولي بالقول كان لازما .
وأمّا قوله « وإلّا فلا » فللأصل بمعنييه وأنّه لا يلزم بالفضولي شيء إذا تعقّبه الردّ الصريح . وفي « جامع المقاصد » وكذا « التذكرة » : أنّه يكفي في الردّ السكوت ، فإنّ السكوت أعمّ من الرضا ، فليتأمّل فيه . وكيف كان ، فما في الكتاب قد صرّح به في « الشرائع والمسالك » وكذا « التحرير والمبسوط » لكن من المعلوم أنّه خيرة الكتابين الأخيرين وإن لم يكن جميع ما في الكتاب صريحهما ولا تغفل عمّا في عبارة الكتاب .
قوله : ( فإن قال : قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع ) كما في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » » وهو يتمّ بغير إشكال مع إرادة ضمان كلّ واحد الجميع ، وعلى تقدير ضمان الاشتراك وهو التحاصّ يكون الوجه فيه أنّه غرّ المالك بكذبه .
وفيه : إنّا نمنع الغرور هنا ، فإنّه قد يكون صادقا فيما أخبر عنهم والخيانة من قبلهم في الإنكار . وترك الإشهاد أو السؤال منهم مستند إلى تقصير المالك ، مضافا إلى أصل البراءة ، فلا يضمن إلّا حصّته كما هو خيرة كفالة « الإيضاح « 3 » وجامع المقاصد « 4 » » وكذلك « المسالك « 5 » وكشف اللثام « 6 » » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 258 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 534 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 102 - 103 .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 5 ص 405 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 388 .
( 6 ) كشف اللثام : ج 11 ص 299 .