تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
واحد منهم ضامن لكلّه . فإن قال واحد من العشرة : ضمنت لك أنا وأصحابي مالك على فلان وسكت ، ولم يكونوا قد وكلوه بذلك ، ضمن هو عشر الألف ، لأنّه لم يضمن الكلّ وإنّما ضمن بالصحّة . هذا ، فإن كان ضمان الإلقاء في البحر ضمان اشتراك ضمن كلّ واحد ما يخصّه ، وإن كان ضمان اشتراك وانفراد ضمن كلّ واحد منهم كلّ المتاع . وإن كان قد قال : ألقه على أنّي وركبان السفينة ضامنون فسكتوا ضمن بالحصّة . وإن قال : على أنّي وكلّ واحد منهم ضامن ضمن الكلّ ، نصّ على ذلك كلّه في « المبسوط « 1 » » وهو يتأتى على مذهب ابن حمزة في باب الضمان حيث قسّمه إلى ضمان انفراد وضمان اشتراك « 2 » ، والمتأخّرون على خلافه كما حرّر في بابه « 3 » . ولعلّنا نجيزه في المقام ونخالف فيه القواعد لمكان الضرورة ، كما خالفناها في أصل المسألة . ثمّ عد إلى عبارة الكتاب ، فقوله « فامتنعوا » يريد به أنّهم امتنعوا من الضمان قبل الإلقاء أو بعده بأن ردّوا صريحا . وقوله : « أردت التساوي » يريد به ضمان الاشتراك على أن يكون هو كأحدهم فيما يصيبه من المال بعد التوزيع . وقوله « قبل منه » أي لأنّه أعرف بنيّته . وقد يقال : إنّ هذا اللفظ ظاهر في الاشتراك كما صرّح به في « المبسوط » كما عرفت ، فلو مات ولم يقل : أردت التساوي حملناه عليه ، إلّا أن تقول : هذا اللفظ مطلق عرفا كما هو ظاهر المحقّق والمصنّف وغيرهما ، أو صريحهم أعني قوله : « وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة » أو « أنا وركبان السفينة ضامنون » والصريح في التقسيط أن يردفه بقوله : « كلّ واحد بالحصّة » كأن يقول :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 171 . ( 2 ) الوسيلة : ص 281 . ( 3 ) تقدّم في ج 16 ص 469 - 470 .