تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
والمراسم والوسيلة والغنية » وغيرها « كالنافع وكشف الرموز والتبصرة » وإجارة « التذكرة والتحرير والإرشاد والكتاب والروض وجامع المقاصد » وغيرها لكن ظاهرهم أنّ ذلك مع الإذن . قال في « غاية المراد » : إنّ كثيرا من الأصحاب لم يقيّد بالإذن وإن كان ظاهرهم الإذن انتهى . وقد جعل المحقّق ومن تأخّر عنه محلّ النزاع بين الجماعة وابن إدريس مع الإذن . وقد يكون ابن إدريس حمل كلام من تقدّمه على عدم صورة الإذن ، ولو فهم من الشيخ في « النهاية » مخالفته له ما سكت عنه . قال في « السرائر » : ومن تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّ من يطبّبه أو صاحب الدابّة ، وإلّا فهو ضامن إذا هلك بفعله شيء من ذلك . هذا إذا كان الّذي يجني عليه الطبيب غير بالغ أو مجنونا ، وأمّا إذا كان عاقلا مكلّفا وأمر الطبيب بفعل شيء فيفعله على ما أمره به فلا يضمن الطبيب ، سواء أخذ البراءة من الوليّ أو لم يأخذ والدليل على ذلك براءة الذمّة ، والوليّ لا يكون إلّا لغير المكلّف . فأمّا إذا جنى على شيء لم يؤمر بقطعه ولا بفعله فهو ضامن سواء أخذ البراءة من الوليّ أم لم يأخذ « 1 » . وقد يكون حمله كلام الشيخين ومن وافقهما مرادا لهم ، فينتفي الخلاف بينه وبينهم ، ويكون الخلاف بينه وبين من تأخّر عنه . وإجماع « نكت النهاية » كإجماع « الغنية » ليس فيه تقييد بالإذن ، قال في « النكت » على ما حكاه الشهيد وغيره : الأصحاب متّفقون على أنّ الطبيب يضمن ما يتلفه بعلاجه ، فلم يكن في هذين الإجماعين مانع عن الحمل المذكور . ووجهه أنّه قد يجب ذلك على الطبيب كفاية بل عينا ، وما ثبت شرعا أنّ كلّ إتلاف موجب للضمان ولو اتّفق حصوله من
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 373 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 18 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي