تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
عدم الضمان ) كما عبّر بذلك في « الشرائع والتحرير » وكفالة « التذكرة والكتاب والإيضاح وجامع المقاصد » وبه جزم في « المبسوط والإيضاح » وهو المحكيّ عن « المهذّب » . وفي « المبسوط » لا خلاف في عدم الضمان ، قال في « المبسوط » : فأمّا إذا لم يخافوا الغرق وقال لغيره : - ألق متاعك في البحر ففعل ، لا يلزم بلا خلاف . ومراده « وعليّ ضمانه » بقرينة ما تقدّم . ولعلّ في بعض النسخ أثبت « قيل » مكان « فعل » كما حكاه في « كشف اللثام » قال : وفي المبسوط قيل : لا خلاف في عدم الضمان . وفي « المسالك » : أنّ الشيخ في المبسوط ادّعى الإجماع ، وهو يوافق ما وجدناه . ووجهه : أنّ هذا الضمان على خلاف الأصل والأصل براءة الذمّة ولا فائدة فيه ، تركنا العمل بالأصلين مع الخوف للفائدة والمصلحة فبقي الباقي ، فكان هو المفرّط في إتلاف ماله ، لأنّ المفروض كماله بالبلوغ والعقل . لكنّه قال في « الإيضاح » إنّ المراد أنّه خلا عن الخوف ولم يخل عن الفائدة ، بل ذكر فيه فائدة وهي أن تخفّ السفينة أو غير ذلك من الفوائد . لأنّه لو خلا عن الفائدة بالكلّية لم يصحّ قطعا . ونحوه ما في « جامع المقاصد » . قلت : ويؤيّده مع موافقته للاعتبار في الجملة أنّه في « المبسوط » نفى الخلاف عن عدم الضمان فيما إذا قال له : مزّق ثوبك وعليّ ضمانه ، وما ذاك إلّا لخلوّه عن الفائدة بالكلّيّة ، لكن ذكر هذا المثال بعده في « المبسوط والشرائع والتحرير والكتاب » قد يرشد إلى أنّه مثله في الخلوّ عن الفائدة بالكلّيّة . وبه صرّح في « المسالك » وليس ذلك كلّه بشيء .