شرح
حجّام » « 1 » وفي الخبر ما حاصله : إنّ موسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - مرض فعاده بنو إسرائيل ووصفوا له دواء فامتنع منه فأوحى إليه اللّه سبحانه يأمره بذلك ، وإلّا لم يشفه « 2 » ولم يحضرني الآن متن الخبر . وقد حكى في « التنقيح « 3 » » الإجماع على جواز العلاج للأمراض . ولم أجد الآن مصرّحا بوجوب الرجوع إلى الطبيب ، ويدلّ على عدمه وجود المندوحة عنه بآية من كتاب اللّه - جلّ شأنه - وبتراب سيّد الشهداء عليه السّلام ولقعة عسل ونحو ذلك ، فيلحظ . ولك أن تقول : إنّه على هذا واجب تخييرا .
فإذا أذن البالغ العاقل لطبيب في علاجه وكان ماهرا في الصناعة والعلاج علما وعملا وعالج واتّفق التلف نفسا أو طرفا ففي الضمان قولان . قال الشهيد في « غاية المراد » إذا كان الطبيب حاذقا - أي ماهرا في الصناعة والعلاج علما وعملا - فعالج فاتّفق التلف نفسا أو طرفا ففي الضمان قولان : أحدهما نعم ، وهو قول الشيخ أبي عبد اللّه المفيد والشيخ في « النهاية » وابن البّراج في الكامل وسلّار وأبي الصلاح وابن زهرة والطبرسي والكيدري ونجم الدين ونجيب الدين ابني سعيد ، وجعلوه شبيه عمد . وقال ابن إدريس : لا يضمن للأصل وسقوطه بإذنه ، ولأنّه فعل سائغ شرعا فلا يستعقب ضمانا « 4 » . فلم يقيّد كلامهم في الإذن وإن كان يظهر منه ذلك في حكاية كلام ابن إدريس .
وقد خلت عبارات القدماء عن التقييد بالإذن كعبارة « المقنعة والنهاية
هامش
( 1 ) عوالي اللآليء : ج 2 ص 148 ح 415 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 630 ب 4 من أبواب الاختصار ح 7 ، متن الخبر هكذا : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ نبيّا من الأنبياء مرض فقال : لا أتداوى حتّى يكون الّذي أمرضني هو الّذي يشفيني ، فأوحى اللّه إليه لا أشفيك حتّى تتداوى فإنّ الشفاء منّي .
( 3 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 469 .
( 4 ) غاية المراد : ج 4 ص 446 - 447 .