وإن كان حاذقا وأذن له المريض فآل علاجه إلى التلف فالأقرب الضمان في ماله .
شرح
غير إذن من الوليّ والمالك أو عالج عاقلا حرّا من غير إذن منه « 1 » ، وظاهر أنّه أيضا إجماع . والظاهر أن لا خلاف في ذلك كلّه حتّى من الحلّي « 2 » وأن لا فرق بين الطرف والنفس . وفي إجارة « الكتاب « 3 » والتحرير « 4 » وجامع المقاصد « 5 » » أنّه لوختن صبيّا أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه أو من صبيّ بغير إذن وليّه فسرت الجناية ضمن .
وفي « الرياض » أنّ الحكم بالضمان في صورة ما إذا كان الطبيب قاصرا في المعرفة أو عالج من غير إذن من يعتبر إذنه قد نفى عنه الخلاف المقدّس الأردبيلي وحكي في « التنقيح » الإجماع عليه « 6 » .
وفي هذا النقل خلل من وجوه ، إذ الموجود في « مجمع البرهان والتنقيح » من نفي الخلاف وحكاية الإجماع هو ما حكيناه عنهما لا غير . وفي عدّ الطبيب من أفراد المباشرة تأمّل ، فتأمّل .
قوله : ( وإن كان حاذقا وأذن له المريض فآل علاجه إلى التلف فالأقرب الضمان في ماله ) .
لا ريب أنّه يجوز للمريض أن يعالج نفسه لوجوب دفع الضرر عن النفس عقلا وشرعا ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « تداووا فإنّ الّذي أنزل الداء أنزل الدواء » « 7 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « شفاء امّتي في ثلاث : آية من كتاب اللّه - جلّ شأنه - ولقعة من عسل ومشراط من
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 469 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 373 .
( 3 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 307 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 3 ص 118 .
( 5 ) جامع المقاصد : ج 7 ص 268 .
( 6 ) رياض المسائل : ج 14 ص 198 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 440 ب 106 ح 17 .