تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولو كان في طريق ضيقّ والمصدوم واقف قيل : يضمن المصدوم ، لأنّه فرّط بوقوفه . ولو قصد الصدم فدمه هدر وعليه دية المصدوم .
شرح
سبب في إتلافه والمباشر ضعيف لغروره . وهو خيرة « المبسوط وغاية المراد واللمعة والمسالك والروضة » فكان كما لو جلس في الطريق الضيّق فتعثّر به آخر ، ومن عدم إتلافه الصادم مباشرة ولا تسبيبا ، وإنّما حصل التلف بفعل الصادم ، والوقوف من مرافق المشي فلا يستعقب ضمانا . وفيه : أنّ فعل الصادم غير معتبر ، فالمتلف في الحقيقة هو الواقف ، والوقوف إنّما يكون من المرافق إذا ساغ ، كالوقوف في الطريق الوسيع ، فهو كوضع حجر في الطريق فتعثّر به فتلف . وهذا الإشكال هو الّذي أشار إليه المصنّف هنا وفي « التحرير » والمحقّق في « الشرائع » بقولهما : ولو كان في طريق ضيّق والمصدوم واقف قيل : يضمن المصدوم كما يأتي . وظاهر هما التوقّف كما هو ظاهر ولده في « الإيضاح » . والشهيد في « حواشيه » والمحقّق الثاني فصّلا بأنّه إن كان وقوفه لضرورة فلا ضمان وإلّا فالضمان قويّ كما قاله الشهيد وبه جزم المحقّق الثاني وهو الظاهر من « كاشف اللثام « 1 » » . قوله : ( ولو كان في طريق ضيّق والمصدوم واقف قيل : يضمن المصدوم ، لأنّه فرّط بوقوفه ) هذا قد سمعت الكلام فيه آنفا . قوله : ( ولو قصد ) الصادم ( الصدم فدمه هدر وعليه دية المصدوم ) كما في « الشرايع « 2 » والتحرير « 3 » » وعليه القصاص إن تعمّد القتل ، أو كان الصدم قاتلا غالبا كما في « كشف اللثام » والوجه في الجميع ظاهر .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 293 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 250 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 530 .