تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو كان أحدهما عبدا فلا شيء لمولاه .
شرح
لأنّ نصيب كلّ واحد منهما هدر والّذي على صاحبه فات بفوات محلّه ) كما في « المبسوط والشرائع والتحرير والمسالك والروضة ومجمع البرهان » وكذا « الإرشاد واللمعة والروض » لكن قد ترك ذكر البالغين في المبسوط والإرشاد والتحرير والمسالك ، وهو الصواب ، لأنّ غير البالغين كذلك إذا لم يركبهما الوليّان . وإيضاح الوجه في المسألة أنّ جناية العبد تتعلّق برقبته ، فإذا فاتت الرقبة فات محلّ التعلّق ، ولا فرق بين أن تختلف القيمتان وتتّفقا . هذا بالنسبة إلى صاحبه ، وأمّا بالنسبة إلى نصيب كلّ واحد منهما من الجناية عليه وهو نصفها فهدر ، لأنّه جناية على نفسه ، فإن مات أحدهما خاصّة تعلّقت قيمته برقبة الحىّ يباع فيها ، فإن هلك فاتت كما في « المبسوط والتحرير والروضة » . قوله : ( ولو كان أحدهما عبدا فلا شيء لمولاه ) كما في « التحرير والروضة وكشف اللثام » وإليه يرجع كلام « المبسوط » على طوله ، لأنّه كما جني عليه جنى هو على الحرّ فيتقاصّان بناء على أنّ نقد البلد الّذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية وإن زادت نصف قيمته على نصف دية الحرّ ، لأنّه لا عبرة بالزيادة عندنا إلّا أن يكون قيمة العبد أكثر من دية الحرّ كما لو كان العبد مسلما والحرّ المعدوم ذمّيّا ، فإنّه يمكن أن يفضل لسيّده فضل يرجع به إلى تركة الحرّ الذمّي ، ولا شيء أيضا على مولاه لتعلّق جنايته برقبته وقد فاتت كما هو قضيّة بعض الكتب المتقدّمة وصريح البعض الآخر ، والأمر واضح . وإن مات العبد خاصّة فنصفه هدر ويجب النصف الآخر على الحرّ كقيمة الفرس . وإن مات
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 184 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي