ولو قصدا القتل فهو عمد .
ولو غلبتهما الدابّتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدوابّ واحتمل الإحالة على ركوبهما ،
شرح
يطلق القول بالرجوع بالفضل ؟ ولعلّ المراد إن كان فضل كما مثّلنا آنفا أو بالنسبة إلى الفرس .
الثالث : إنّ تعرّض الأصحاب لعدم الفرق في المتصادمين بين المكبوبين والمختلفين لمكان خلاف أبي حنيفة حيث قال : إن وقع أحدهما مستلقيا والآخر منكبّا فالمكبوب هو القاتل فهو هدر ، فإن وقعا منكبّين هدرا ، لأنّ الانكباب إنّما يحصل بفعل المنكّب لا بفعل الآخر « 1 » .
قوله : ( ولو قصدا القتل فهو عمد ) قد عرف حاله فيما تقدّم .
قوله : ( ولو غلبتهما الدابّتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدوابّ ، واحتمل الإحالة على ركوبهما ) قد ذكر الاحتمالين من دون ترجيح ، كما ذكر كذلك في « التحرير « 2 » والإيضاح « 3 » والمسالك « 4 » والروضة « 5 » » ورجّح المحقّق الثاني الأوّل « 6 » لما ذكره المصنّف من إحالة الإتلاف على الدواب ، لأنّ المفروض انتفاء الاختيار عنهما فالجنايتان كجناية الدوابّ غير الصائلة إذا أرسلت في زمان يجوز فيه الإرسال . ولا بدّ من تقييده بما إذا لم يكن من عادتهما ذلك أو لم يعلم به الراكبان . ورجّح الثاني في « المبسوط « 7 »
هامش
( 1 ) راجع المبسوط للسرخسي : ج 26 ص 191 ، وبدائع الصنائع : ج 7 ص 273 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 532 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 673 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 337 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 117 .
( 6 ) لم نعثر عليه في كتبه .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 163 .