والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا ، أو عالج طفلا أو مجنونا بغير إذن الوليّ ، أو بالغا لم يأذن .
شرح
الرجل لأولياء المقتول ويرجع المدفوع بالدية على الّذي دفعه . قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا « 1 » .
قال في « كشف اللثام » : إنّها محمولة على أن أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له .
قلت : الرواية متروكة الظاهر بالإجماع ، إذ لا بدّ من حملها على كون الدافع غير قاصد للقتل ، وعلى كون الوقوع غير قاتل غالبا ، وإلّا فاللازم القصاص .
ومع ذلك قد ادّعى جماعة صراحتها « 2 » فليتأمّل . وصحّتها توجب ردّ علمها إلى قائلها والسكوت عنها .
قوله : ( الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا ، أو عالج طفلا أو مجنونا بغير إذن الوليّ ) قد عرفت أنّ مباشرة الإتلاف بغير ( من غير خ ) قصده موجبة للدية ، ويلزم من ذلك ضمان الطبيب لما يتلفه بعلاجه إن قصر سواء كان حاذقا أم لا ، بإذن المريض أو وليّة أم لا . والظاهر عدم الخلاف في ذلك كما في « مجمع البرهان « 3 » » . وكذا يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصر المعرفة إجماعا كما في « التنقيح » قال : وكذا العارف إذا عالج صبيّا أو مجنونا أو مملوكا من
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 288 ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 108 ح 5205 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 211 ح 836 ، والاستبصار : ج 4 ص 280 ح 1063 .
( 2 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 248 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 14 ص 209 ، وأبو العبّاس في المهذّب البارع : ج 5 ص 269 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 227 .