ولو وقع فوقهما ثالث فماتوا كلّهم ، فإن كان الأوّل قد نزل إليها فديته على الثاني والثالث نصفين ، لأنّه مات بوقوعهما عليه ، وان كان قد وقع فيها فعلى الأوّل الضمان عليهما وعلى الثاني عليهما ثلثا الضمان والثلث الآخر على الحافر إن كان متعدّيا وهدر إن لم يكن ، ودية الثاني على الثالث على الاحتمال الأوّل والنصف على الثاني . والثالث حكمه حكم من وقع في البئر ابتداء .
شرح
قوله : ( ولو وقع فوقهما ثالث فماتوا كلّهم ، فإن كان الأوّل قد نزل إليها فديته على الثاني والثالث نصفين ، لأنّه مات بوقوعهما عليه ، وإن كان قد وقع فيها فعلى الأوّل الضمان عليهما ، وعلى الثاني عليهما ثلثا الضمان والثلث الآخر على الحافر إن كان متعدّيا وهدر إن لم يكن ) يريد أنّه لو وقع فوق هذين الاثنين ثالث فماتوا كلّهم ، فإن كان الأوّل قد نزل إليها الحاجة ولم يقع فيها حتّى يكون فعل نفسه مهلكا فديته على الثاني والثالث نصفين تعدّ الحافر بالحفر أو لا ، لأنّه إنّما مات بوقوعهما عليه ، ووجهه ظاهر . وبه صرّح في « المبسوط « 1 » والسرائر « 2 » » وإن كان قد وقع فيها فكان فعل نفسه مهلكا ، فعلى القول الأوّل الضمان عليهما ، وعلى الاحتمال الثاني على الثاني والثالث ثلثا الضمان والثلث الآخر على الحافر إن كان متعدّيا بالحفر ولم يتعمّد الأوّل الوقوع ولا دفعه غيره ، وهدر إن لم يكن متعدّيا ولم يدفعه دافع ، لأنّه مقابل فعل نفسه .
قوله : ( ودية الثاني على الثالث على الاحتمال الأوّل والنصف على الثاني . والثالث حكمه حكم من وقع ابتداء ) الوجه في ذلك كلّه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 190 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 376 .