ولو وقع بعضهم على بعض فماتوا احتمل ما تقدّم ، وأن تكون دية الأوّل أرباعا : ربعه على الحافر مع العدوان وهدر لا معه ، وربعه هدر بجذبه الثاني على نفسه ، وربعه على الثاني بجذبه الثالث ، وربعه على الثالث بجذبه الرابع . وأمّا الثاني فديته أثلاث : ثلثه هدر بجذبه الثالث على نفسه ، وثلثه على الأوّل ، وثلثه على الثالث بجذبه الرابع .
وأمّا الثالث فنصف ديته هدر بجذبه الرابع على نفسه ، ونصفه على الثاني لأنّه جرّه إلى البئر . وأمّا الرابع فكلّ ديته على الثالث لأنّه جرّه إلى البئر .
شرح
الثاني ، ودية الرابع على الثالث ) هذا نبّه عليه في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » » والوجه فيه واضح . أمّا إذا قلنا بأنّ السبب يشارك المباشرة كانت دية الثالث على الأوّلين ودية الرابع على الثانيين أو الثلاثة كما مرّ ويأتي .
قوله : ( ولو وقع بعضهم على بعض فماتوا احتمل ما تقدّم ) يريد أنّه لو وقع بعض الأربعة على بعض في المثال الّذي تقدّم من دون فاصلة بجذب الأوّل الثاني وهكذا فماتوا . وهذه هي المسألة الّتي تقدّمت في قوله فيما مرّ : ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض فللأوّل ثلثا الدية . . . الخ . وهذا هو الاحتمال الّذي تقدّم وقد بيّنا الحال فيه والقائل به وأعادها ليذكر احتمالين آخرين نبّهنا عليهما هناك .
قوله : ( وأن تكون دية الأوّل أرباعا : ربعه على الحافر مع العدوان وهدر لا معه ، وربعه هدر بجذبه الثاني على نفسه ، وربعه على الثاني بجذبه الثالث ، وربعه على الثالث بجذبه الرابع وأمّا الثاني
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 191 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 555 .