ولو وقع الأوّل في البئر ثم وقع الثاني فوقه فمات الأوّل فالضمان على الثاني ،
شرح
[ لو وقعوا في البئر من غير جذب ]
دية الرابع ، لأنّه المباشر ، وأمّا الثاني فهو سبب ( ملج خ ) . قوله : ( ولو وقع الأوّل في البئر ثم وقع الثاني فوقه فمات الأوّل فالضمان على الثاني ) كما في « المبسوط « 1 » والسرائر « 2 » والتحرير « 3 » والإيضاح « 4 » والمسالك « 5 » » وهو المحكيّ عن « جامع الشرائع « 6 » » والمحقّق الثاني « 7 » . قال في « المبسوط » إذا حصل رجل في بئر مثل أن وقع فيها أو نزل لحاجة فوقع فوقه آخر نظرت فإن مات الأوّل فالثاني قاتل كما لو رماه بحجر ، إذ لا فرق بين أن يرميه بحجر فيقتله وبين أن يرمي نفسه عليه فيقتله . فإذا ثبت أنّ الثاني قاتل فإن كان عمدا محضا مثل أن وقع عمدا فقتله وكان ممّا يقتل غالبا لثقل الثاني وعمق البئر فعلى الثاني القود ، وإن كان لا يقتل غالبا فالقتل عمد الخطأ تجب به الدية مغلّظة مؤجّلة عندنا عليه ، وإن كان وقع الثاني خطأ أو اضطرّ إلى الوقوع فيها فالقتل خطأ وتجب الدية مخفّفة على العاقلة . وأمّا إن مات الثاني دون الأوّل فدمه هدر . وقد فصّل هذا التفصيل في « السرائر والتحرير والمسالك » وبه فسّر الشهيد عبارة الكتاب . وقد تقدّم له وللشيخين وابن إدريس وغيرهم أنّه لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان حتّى على العاقلة وأنّه مثل فعل البهائم والجمادات الّتي لا يترتّب عليهاهامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 190 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 376 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 555 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 671 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 392 .
( 6 ) حكاه عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 11 ص 284 .
( 7 ) لم نعثر على هذه الحكاية .