تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
فديته أثلاث ثلثه هدر بجذبه الثالث على نفسه وثلثه على الأوّل وثلثه على الثالث بجذبه الرابع . وأمّا الثالث فنصف ديته هدر بجذبه الرابع على نفسه ، ونصفه على الثاني لأنّه جرّه إلى البئر . وأمّا الرابع فكلّ ديته على الثالث لأنّه جرّه إلى البئر ) هذا هو الاحتمال الثاني ، وقد خالف الأوّل في المبنى والحكم ، أمّا الحكم فإنّه يخالفه فيه بالنسبة إلى الواقع الأوّل ، ففي الاحتمال الأوّل قسّمت ديته أثلاثا وهنا أرباعا ، وأمّا ما عدا الأوّل فلا مخالفة بينهما غير أنّه اقتصر هناك في الثالث على التشريك بين السبب والمباشر وهنا ما احتمله فيه ، وأنّه تعرّض في الرابع هناك لاحتمال التشريك المذكور واقتصر هنا على عدمه . وأمّا المبنى فقد عرفت أنّ الأوّل مبنيّ على عدم عدّ وقوع الأوّل وسببه الّذي هو الحفر عدوانا من أسباب تلفه ، ولا كذلك الثاني فإنّه اعتبر فيه في الواقع الأوّل السبب أعني الحفر عدوانا بضعف المباشرة ، لوقوعها لا عن عمد ، ولم تعتبر فيه الأسباب في الثاني والثالث والرابع لمكان المباشرات القويّة . وحاصله : أنّ دية الأوّل في هذا الاحتمال توزّع أرباعا بسطا لها على الأفعال دون الفاعلين ، فإن كان الحفر عدوانا فالأفعال أربعة كما أنّ الفاعلين لتلف الأوّل أربعة : الحافر تسبيبا ونفس الأوّل والثاني والثالث ، والثلاثة الأخيرة مباشرة ، فإن اعتبرنا السبب مع المباشرة وزّعنا الدية أرباعا . وإنّما اعتبر السبب هنا لأنّه سبب لغير المباشرة ، وإنّما يسقط السبب مع قوّة المباشرة إذا كان سببا لها - فليتأمّل - وإن لم نعتبر السبب مع قوّة المباشرة وزّعناها أثلاثا . وإن لم يكن الحفر عدوانا فالأفعال في تلف الأوّل أربعة ، والفاعلون ثلاثة : هو نفسه والثاني والثالث . وأمّا كون الأفعال أربعة فلأنّ الأوّل قد وقع منه فعلان الوقوع وجذبه الثاني ، فإمّا أن نعتبر وقوعه ونوزّع الدية على الأفعال الأربعة لأصالة براءة ذمّة الثاني والثالث
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 166 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي