والواقع على التقديرات كلّها هدر .
ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ،
شرح
وفي « السرائر والتحرير » : أنّ الدية في بيت المال .
قلت : لعلّه لأنّه ليس لأحد فيه مدخل فتؤخذ من المصالح كما إذا قتل في الزحام والمفاوز ومن لم يعلم له قاتل ، إذ لا فرق بين ما لا يعلم قاتله ومن علم ولم يكن له اختيار في قتله مع كون القتل بغير استحقاق . ويحتمل أن يكون مثل فعل البهائم والجمادات الّتي لا يترتّب عليها شيء . ويحتمل أن يكون في ماله لأنّه من باب الأسباب كما قاله الشيخ في جناية النائم . واحتمال ضمان العاقلة لأنّه مثل فعل النائم بعيد . ويأتي له في الفصل الرابع في هذا الفرع أنّه لا ضمان وإن اضطرّ ، وبه صرّح في « المبسوط » .
قوله : ( والواقع على التقديرات كلّها هدر ) كما صرّح به في الكتب السابقة عدا الأوّلين لأنّ قتله لم يستند إلى أحد بحال حتّى يحال عليه الضمان ، وفي الموثّق : رجل يقع على رجل فيقتل فمات الأعلى ؟ قال : لا شيء على الأسفل « 1 » . لعلّ المراد منه أنّه يقع عليه ليقتله فمات الأعلى وبقي الأسفل .
قوله : ( ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ) هذا ممّا لا كلام فيه كما في « التنقيح « 2 » » وهو كذلك . وبه صرّح في صحيح عبد اللّه بن سنان كما ستسمع . وإن قصد قتله بدفعه أو كان الدفع يقتل غالبا كان عليه القصاص مع التكافؤ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 41 ب 20 من أبواب القصاص في النفس ح 4 .
( 2 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 473 .