أمّا لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر إشكال . ولو حفر بئرا قريب العمق فعمّقها غيره فالضمان على الأوّل أو يشتركان إشكال .
شرح
عدوانا فعثر ثالث غير متعدّ بالدخول بالحجر فالضمان حينئذ على الحافر وإن كان آخر السببين .
قوله : ( أمّا لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر إشكال ) يريد البئر المحفورة عدوانا ، والأقرب ضمان الحافر لاختصاصه بالعدوان فكان كالمثال السابق . وهو خيرة « الحواشي » والمحقّق الثاني « 1 » وكأنّه مال إليه في « الإيضاح « 2 » » ووجه العدم أنّ التردّي إنّما استند إلى الحجر فيكون التعثّر بالحجر هو المباشر فيسقط الضمان على الحافر . وهو خيرة « غاية المراد « 3 » » .
قوله : ( ولو حفر بئرا قريب العمق فعمّقها غيره فالضمان على الأوّل أو يشتركان إشكال ) وجه كون الضمان على الحافر الأوّل أنّه أسبق السببين فيحال عليه . وهو خيرة « التحرير « 4 » والإرشاد « 5 » » مع احتمال الاشتراك فيهما . ووجه الاشتراك أنّ التلف استند إلى سبب واحد ، فإنّ المتلف إنّما هو التردّي في البئر بمالها من العمق ، وهو خيرة « الإيضاح » والمحقّق الثاني ، وفي « الحواشي » : أنّه المنقول ، وفي « الروض » : أنّه جيّد عند شيخنا . ولم يرجّح في « غاية المراد » ولا « كشف اللثام » . واحتمل مولانا المقدّس الأردبيلي « 6 » أنّ الضمان
هامش
( 1 ) لم نعثر على موضع كلامه .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 668 .
( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 477 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 552 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 228 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 281 .