ولو تعثّر بواقف فضمان الواقف على الماشي ، لأنّ الوقوف من مرافق المشي ، والماشي هدر ، ويحتمل مساواة القعود .
شرح
قوله : ( ولو تعثر بواقف فضمان الواقف على الماشي ، لأنّ الوقوف من مرافق المشي والماشي هدر ، ويحتمل مساواة القعود ) جزم بالأوّل في « التحرير » ولم يذكر احتمال المساواة ، وكذلك المحقّق الثاني بل نفى المساواة ، لأنّ الماشي قد يحتاج إلى الوقوف لكلام أو انتظار رفيق فهو من موضوعات الطريق وليس من التفريط . وأمّا هدر دم الماشي فلأنّه باشر تلف نفسه بلا تفريط من الواقف .
وقد قوّى في « الإيضاح والحواشي » الاحتمال المذكور ، لتساوي القيام والقعود في الكون الثابت المنافي للحركة الّتي وضع لها الطريق ، فيكون قد استعمل الطريق في غير ما وضعت له ، وكلّ من فعل ما ليس له فعله ضمن ، لأنّ الواقف يكون حينئذ مفرّطا فعليه ضمان الماشي وهو هدر أو مضمون أيضا .
ولعلّ المراد بالقعود والوقوف ما إذا كانا في موضع لا يضرّ بالمارّة ، إذ لو أضرّ لم يكن إشكال في الضمان ، ومع عدم الضرر فيه الوجهان ، والأرجح العدم كما ستسمع عن « المبسوط » . ويختلف ذلك باختلاف الطرق في السعة والضيق وقلّة المارّة وكثرتها كما نبّه عليه الشهيد « 1 » وقال : التفصيل حسن ، وهو إن كان الوقوف لضرورة ضمن وإلّا فلا .
ولا بأس بنقل بعض كلام « المبسوط » قال : إذا كان الرجل واقفا فجاء رجل فصدمه فماتا معا ، فعندنا أنّ دية المصدوم على الصادم في ماله خاصّة ، وأمّا دية
هامش
( 1 ) نبّه عليه في حواشي الكتاب .