ولو جهل المباشر حال السبب ضمن السبب كمن غطّى بئرا حفرها في ملك غيره فدفع غيره ثالثا ولم يعلم بوجود البئر ضمن الحافر .
وكذا لو فرّ من مخوف فوقع بئر لا يعلمها .
شرح
قوله : ( ولو جهل المباشر حال السبب ضمن السب كمن غطّى بئرا حفرها في ملك غيره فدفع غيره ثالثا ولم يعلم ضمن الحافر ) كما عليه الأصحاب كما في « كشف الرموز « 1 » والمقتصر « 2 » » بلا خلاف ظاهر إلّا من المحقّق في « النافع « 3 » » فقد تردّد مع أنّه في « الشرائع « 4 » » وافق الأصحاب لضعف المباشر هنا بالغرور ، وقد ( اشترطوا خ د ) اشترطنا في تقديمه على السبب مساواته أو قوّته عليه ، وكلاهما مفقودان هنا . وجعل في « التنقيح « 5 » » وجه تردّده من عموم إذا اجتمع المباشر والسبب فالضمان على المباشر ، وهذا لم نجد فيه نصّا حتّى يكون عمومه معتبرا ، وإنّما المستند فيه مجرّد الوفاق المعتضد بالاعتبار ، وهما مفقودان في المقام .
وقوله : « ضمن السبب » يحتمل أن يكون المراد صاحب السبب ، أو من التضمين . والحافر في الموات كالحافر في ملكه ، فالمراد في غير ملكه وغير الموات .
قوله : ( وكذا لو فرّ من مخوف فوقع في بئر لا يعلمها ) فإنّ الضمان على الحافر ، لتعدّيه وإن لم يلجئه إلى سلوك هذا الطريق .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : ج 2 ص 649 .
( 2 ) المقتصر : ص 448 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 298 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 .
( 5 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 488 .