شرح
إن كان بالغا عاقلا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ، ومن المعلوم أنّ تعلّق الجناية برقبته تضمين للمولى وتغريم له وقد يكون هذا الإطلاق للشيخ في « المبسوط والخلاف » لكنّي لم أجده فيهما ولم ينقله في « المختلف » إلّا عن النهاية .
وكيف كان ، فقد استحسن هذا التفصيل المحقّق في « الشرائع » والمصنّف في « التحرير والمختلف » والمقداد والشهيد الثاني ، وحكم به في « الإرشاد والمقتصر والكتاب » . واختير في « النافع » وغيره الإطلاق .
وقد يظهر من « السرائر » كما فهم منها « كاشف الرموز » وغيره أن لو كانت الجناية من البالغ على مال تسقط بالكلّية . وإليه أشار المحقّق بقوله : والأقرب أنّه يتبع به إذا اعتق ، ولعلّه في « السرائر » لا يريد ذلك ، وإنّما أراد بقوله :
« لا يباع ولا يستسعى ولا يلزم مولاه ذلك » أنّه تسقط ما دام رقّا ، وذلك لا يمنع من أنّه يتبع بها بعد العتق .
والآدمي في كلامهم لعلّه مخصوص بالحرّ كما فهمه « كاشف الرموز » واحتمله المولى الأردبيلي ، لأنّ المملوك مال فيدخل تحت قولهم : مال . وقد يكونون أرادوا به غير الإنسان . وهو صريح « السرائر » الّذي هو الأصل في هذه الكلمة حيث قال :
فإن كانت الجناية على بني آدم . . . الخ .
ولا يفرق في الجناية على الآدمي بين نفسه وطرفه . ويجوز تعميم النفس في قولهم : « نفس آدمي » بحيث تشمل الطرف .
وكيف كان ، فكأنّ المسألة غير محرّرة في كلامهم وتحريرها ما ذكرناه .