تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
إن كان بالغا عاقلا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ، ومن المعلوم أنّ تعلّق الجناية برقبته تضمين للمولى وتغريم له وقد يكون هذا الإطلاق للشيخ في « المبسوط والخلاف » لكنّي لم أجده فيهما ولم ينقله في « المختلف » إلّا عن النهاية . وكيف كان ، فقد استحسن هذا التفصيل المحقّق في « الشرائع » والمصنّف في « التحرير والمختلف » والمقداد والشهيد الثاني ، وحكم به في « الإرشاد والمقتصر والكتاب » . واختير في « النافع » وغيره الإطلاق . وقد يظهر من « السرائر » كما فهم منها « كاشف الرموز » وغيره أن لو كانت الجناية من البالغ على مال تسقط بالكلّية . وإليه أشار المحقّق بقوله : والأقرب أنّه يتبع به إذا اعتق ، ولعلّه في « السرائر » لا يريد ذلك ، وإنّما أراد بقوله : « لا يباع ولا يستسعى ولا يلزم مولاه ذلك » أنّه تسقط ما دام رقّا ، وذلك لا يمنع من أنّه يتبع بها بعد العتق . والآدمي في كلامهم لعلّه مخصوص بالحرّ كما فهمه « كاشف الرموز » واحتمله المولى الأردبيلي ، لأنّ المملوك مال فيدخل تحت قولهم : مال . وقد يكونون أرادوا به غير الإنسان . وهو صريح « السرائر » الّذي هو الأصل في هذه الكلمة حيث قال : فإن كانت الجناية على بني آدم . . . الخ . ولا يفرق في الجناية على الآدمي بين نفسه وطرفه . ويجوز تعميم النفس في قولهم : « نفس آدمي » بحيث تشمل الطرف . وكيف كان ، فكأنّ المسألة غير محرّرة في كلامهم وتحريرها ما ذكرناه .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 141 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي