ولو أركب مملوكه الصغير دابّة ضمن جنايته . ولو كان بالغا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ، ولو كانت على مال تبع فيه بعد العتق .
شرح
قوله : ( ولو أركب مملوكه الصغير دابّة ضمن جنايته ) أي الراكب كما عبّر به - أي الراكب - في « الشرائع والإرشاد » . وفي « السرائر » : ومن أركب مملوكا له غير بالغ دابّته فجنت الدابّة جناية كان ضمانها على مولاه ، فعبّر بغير البالغ . ولعلّه غير الصغير الموجود في الكتاب ، إذ المتبادر من الصغير عرفا واعتبارا عدم الاستقلال بالركوب ، ويؤيّده الإركاب ، وضابطه في الشرع ما كان غير بالغ .
وما في « السرائر » هو معنى قوله في « النهاية » ومن أركب غلاما له مملوكا دابّة فجنت الدابّة جناية كان ضمانها على مولاه ، لأنّ الغلام لغة وعرفا حقيقة في غير البالغ . وقد نسبت الجناية فيهما - أي النهاية والسرائر - إلى الدابّة وفي « الكتاب والإرشاد والشرائع » إلى الراكب . والمحكيّ من عبارة القاضي ما نصّه : لو أركب إنسان عبده دابّة فجنت . . . الخ .
وهذا يخالف عبارة « النهاية » حيث عبّر بالعبد فليحظ . هذا ، وكيف كان فالوجه في الضمان بعد الصحيح الآتي أنّ الصغير لعدم قدرته على ضبط الدابّة وإن كان مراهقا يكون مضطرّا فيكون المولى مفرّطا .
قوله : ( ولو كان بالغا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي ، ولو كانت على مال تبع به بعد العتق ) قد نسب هذا التفصيل في « كشف الرموز » - أعني الفرق بين إركاب الصغير والبالغ - لابن إدريس ، وقال :