ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابّة معها .
شرح
مركوبه وما يقوده ضمان الركوب والقود وما ساقه ضمان السوق .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابّة معها ) بل الضمان على صاحب الدابّة كما في « الشرائع « 1 » والنافع « 2 » والإرشاد « 3 » واللمعة « 4 » » وغيرها . وقيّده في « السرائر « 5 » والروضة « 6 » ومجمع البرهان « 7 » وكشف اللثام « 8 » » بما إذا كانت المراعاة موكولة إليه بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم . وهو معنى قوله في « الغنية » إنّه يضمن إذا كان حاملا عليها من لا يعقل على حال « 9 » وقد ادّعى فيها الإجماع عليه . وزاد في « كشف اللثام » ما إذا شرط عليه ذلك . وكذلك الحال في القائد إذا كانت المراعاة موكولة إلى المالك . ولعلّ من أطلق استند إلى خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في صاحب الدابّة أنّه يضمن ما وطئت بيدها وما نفحت برجلها ، فلا ضمان عليه إلّا أن يضربها إنسان « 10 » .
وهو كما ترى . وحيث يضمن المالك يأتي فيه التفصيل السابق باعتبار كونه قائدا أو سائقا أو رديفا أو موكولا إليه حفظ الجميع . وقد تقدّم عند شرح قوله « ولو ألقته » ماله نفع في المقام .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 257 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 298 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 226 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 300 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 367 .
( 6 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 162 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 262 .
( 8 ) كشف اللثام : ج 11 ص 278 .
( 9 ) غنية النزوع : ص 411 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 184 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 4 .