تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
تفريط المالك والأصل براءة ذمّته . ثمّ قالا : والتحقيق أن نقول : كون الدابّة في ملكه ضرر غير مستحقّ لا يجب الصبر عليه ، وإخراجها يستلزم حصولها في ملك غيره وهو إضرار بالغير غير مستحقّ ولا يجوز له ذلك ، فإن كان مالك الدابّة مكلّفا حاضرا واتّفق هو وصاحب الزرع ومجاوروه على نوع من ترك بعوض أو إخراج بأرش ما ينقص به فذاك ، وإلّا أعلم الحاكم ليخرجها ، ويضمن صاحب الدابّة ما يتلف ، لأنّه لإخراج ملكه ، كما لو أدخلت دابّة رأسها في قدر ولم يفرّط المالك ، فإن تعذّر الحاكم ففيه الإشكال المذكور ، كذا في « الإيضاح « 1 » » وقال في « الحواشي » : فإن تعذّر الحاكم كان حكمها حكم الوداعة يمسكها ولا يضمن والأقوى ضمان المالك ، انتهى . وقد فهما من عبارة الكتاب أنّ دابّة الغير دخلت زرع رجل محفوف بزرع غيره ، ويشهد له قوله : « ويضمن المالك » . وفهم « كاشف اللثام » أنّ دابّته دخلت زرعه المحفوف بزرع غيره ، وجعل منشأ الإشكال من استناد التلف إلى دابّته فيضمن ، ومن الأصل وعدم التفريط والتضرّر بالصبر « 2 » . وأنت خبير بأنّه إن كان المراد ما فهمه كاشف اللثام لم يتّجه استشكال المصنّف ، لأنّه لم يستشكل فيما إذا أدخلت دابّته رأسها في قدر غيره واحتيج إلى كسره فقد حكم بأنّ صاحب الدابّة إن كان فرّط ضمن ، وإن كان المفرّط صاحب القدر حيث جعله في الطريق فلا ضمان ، وإن لم يفرّطا أو فرّطا ضمن صاحب الدابّة ، ولعلّه لا فرق بين المسألتين لكونهما من سنخ واحد ، كما أنّه على ما فهماه يضعف احتمال الضمان جدّا ، لأنّ المخرج حينئذ غير المالك والحاكم ، فكان كما لو كسر القدر عن رأس الدابّة رجل آخر غير صاحب الدابّة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 667 . ( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 276 - 277 .