ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع الإتلاف بل يصبر ويضمن المالك مع التفريط ومع عدمه إشكال ،
شرح
له الوقوف بالدابّة فيضمن ما أحدثته عند الوقوف وهذا حصل عند الوقوف ، ومن أنّ الوقوف ليس بسبب للبول ولا تتعلّق القدرة به بخلاف الجناية بأعضائها فإنّه يمكنه الاحتراز بمراعاتها وهي واجبة ، ولا تحصل - أي الجناية - إلّا عند ترك المراعاة ، وهو تفريط .
قوله : ( ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع الإتلاف بل يصبر ، ويضمن المالك مع التفريط ومع عدمه إشكال ) يريد أنّه لو دخلت دابّته أو دابّة غيره - على اختلاف التفسيرين - زرعه المحفوف بزرع غيره لم يكن له إخراجها إليه مع أدائه إلى الإتلاف لزرع الغير ، بل يصبر وإن أتلفت زرعه أجمع ، ويضمن المالك ما أتلفته بدخولها وبقائها وخروجها إن لم تكن الدابّة لصاحب الزرع المحفوف ، وإن كانت له ضمن ما أتلفته من زرع الغير بالإخراج إن لم يصبر أو بالخروج أو بالدخول مع التفريط . ولا إشكال في شيء من ذلك ، وإنّما الإشكال فيما إذا لم يفرّط فهل يجب عليه الصبر ويضمن ما تتلفه إن لم يصبر أم لا ؟ وقد قال ولد المصنّف والشهيد : إنّ الإشكال ينشأ من أنّه نقص دخل على مال الغير بسبب حيوان غيره فيضمن المالك ، كما لو أدخلت رأسها في إناء غيره ولم يمكن إخراجه إلّا بكسر القدر ولم يفرّطا .
وينبغي أن يعرف المراد بالغير في قولهما « نقص دخل على مال الغير » فهل هو صاحب الزرع المحفوف أو غيره المجاور له ؟ وقال في الوجه الثاني : ومن عدم