تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
أنّ بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة « 1 » محمولان على ما إذا فلتت عن صاحبها من غير تفريط منه في حفظها أو ما اعتيد إرسالها للرعي ، فإنّ المشهور عدم الضمان كما حكي عن العلّامة المجلسي « 2 » . ولعلّ ابن حمزة استند إلى خبر إسحاق بن عمّار أنّ عليّا عليه السّلام كان يضمّن الراكب ما وطئت الدابّة بيدها ورجلها إلّا أن يبعث بها أحد فيكون الضمان على الّذي عبث بها « 3 » . وقد حمله الشيخ « 4 » وغيره « 5 » على الواقف . وهو حمل جيّد ، لأنّه حمل للمطلق على المقيّد ، وهو متعيّن عند التعارض ، على أنّ الأخبار الأخر كثيرة معتبرة وفيها الصحيح وهذا خبر واحد ضعيف ، كما أنّه يجب حمل خبري أبي مريم وغياث « 6 » على الراكب والقائد ، إذ في الأوّل : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في صاحب الدابّة أنّه يضمنه ما وطئت بيدها ، وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلّا أن يضربها إنسان ، ونحوه الآخر « 7 » . والاستثناء منقطع ، وهذه صورة الخبر في ثلاث نسخ ، وقد رواه في « الرياض » بزيادة « رجلها » بعد « يدها » وحمله على ما إذا جنت بهما أجمع . ثمّ إنّ ذلك كلّه مبنيّ على المعتاد في الركوب ، فلو ركب ووجهه خلف الدابّة احتمل أن يكون كالسائق إن لم يضطرّ إلى الركوب كذلك فيضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ، أمّا الأوّل فللتفريط وعموم النصّ والفتوى ، وأمّا الثاني فلأنّه حينئذ يملكها . ويحتمل أن ينعكس الأمر فيضمن ما تجنيه برجليها دون يديها استنادا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 183 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه في رياض المسائل : ج 4 ص 234 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 186 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 10 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 226 ذيل ح 890 . ( 5 ) كالسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : ج 14 ص 232 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 184 - 185 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 4 وذيله . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 185 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 7 .