شرح
هي قدّام الراكب سيّما أعاليها لثبوت الحكم فيها بطريق أولى ، ففي حسنة الحلبي بإبراهيم في « الكافي « 1 » والتهذيب « 2 » » وهي صحيحة في « الفقيه « 3 » » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابّته إنسانا برجلها ؟ فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيديها ، لأنّ رجلها خلفه إن ركبها ، وإن كان قائدها فإنّه يملك بإذن اللّه يديها يضعهما حيث يشاء . ومثله من دون تفاوت أصلا صحيحة سليمان بن خالد « 4 » .
وظاهر « المقنعة « 5 » والمراسم « 6 » والخلاف « 7 » والغنية « 8 » والنافع « 9 » » عدم ضمانه ما تجنيه برأسها لاقتصارهم على اليدين . وقد عرفت أنّه في « المقنعة كالمبسوط » لم يذكر الرأس وإنّما ذكر الفم ، فليتأمّل جيّدا ، وقد سمعت أنّه في « الشرائع » أوّلا تردّد . ولعلّهم يستندون إلى أنّ الأصل براءة الذمّة من الضمان فيما لا تفريط فيه مطلقا ، وأنّ هذا الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النصّ مع عموم العجماء جبار ، وفي « الخلاف » الإجماع على عدم ضمان ما تجنيه برجلها .
هذا وظاهر « الوسيلة « 10 » » أو صريحها أنّه يضمن ما تجنيه بيديها ورجلها .
والخبر الدالّ على أنّ العجماء جبار الّذي رواه السكوني « 11 » والمرسل الدالّ على
هامش
( 1 و 2 و 3 ) الكافي ج 7 ص 351 ح 3 ، وتهذيب الأحكام : ج 10 ص 225 ح 888 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 155 ح 5348 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 185 ب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 9 .
( 5 ) انظر المقنعة : ص 747 .
( 6 ) المراسم : ص 241 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 511 المسألة 5 .
( 8 ) غنية النزوع : ص 411 .
( 9 ) المختصر النافع : ص 298 .
( 10 ) الوسيلة : ص 427 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 202 ب 32 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .